الخطبة الأولى:
إنَّ الحمد لله، نحمدُه ونستعينُه ونستغفِرُه، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، اللهم صلِّ وسلِّم عليه، وعلى آله وصحبِه أجمعين.
أما بعد، فيا أيها المسلمون عباد الله:
روى الإمام البخاري في صحيحه من حديث أنس رضي الله تعالى عنه، قال: كنت أخدم رسول الله ﷺ، وكنت أسمعه كثيرًا يقول: (اللهم إني أعوذ بك من الهمّ والحَزَن، والعجز والكسل، والبخل والجُبن، وضَلَعِ الدين، وغلبة الرجال).
فهذا الدعاء، يا عباد الله، الذي كان نبيّنا ﷺ كثيرًا ما يدعو ربه جل وعلا به، فيستعيذ بالله جل وعلا من أمور، ومنها: استعاذته بالله جل وعلا من الهم والحَزَن.
والهمُّ والحزن، يا عباد الله، قرينان، والفرق بينهما: أن الهم: يتعلق بتوقّع شرّ في المستقبل، وأما الحَزَن والحُزْنُ: فهو يتعلق بحصول مكروه في الماضي، أو فوات محبوب.
والهموم والأحزان والغموم هي من جملة أمراض القلوب التي إذا طرأت على القلب، أذهبت حياته واستنارته؛ لأنه لا طِيب للعيش، ولا طمأنينة، ولا سعادة، إلا بصلاح القلوب وطمأنينتها وانشراحها.
فلأجل هذا، يا معاشر المسلمين:
المرء إذا حلّت به الهموم والغموم والأحزان، -وكثيرًا ما يشتكي الناس منها-، ينبغي عليه أن يتأمل في سببها.
فإنها تحصل، يا عباد الله، من جهتين:
أما الجهة الأولى: فهي التقصير في طاعة الله سبحانه وتعالى.
وأما الجهة الثانية: فهي الحرص على الدنيا والرغبة فيها.
وهذا الأمر -أعني يا عباد الله: هذا التشخيص لسبب الهموم والغموم والأحزان- يُعين على معرفة علاجها، والأمور التي تُتَّخَذُ لذَهابها.
ومن هذا يُعلم -عباد الله- أن الأسباب الدينية هي أعظم ما تزول به الهموم والغموم والأحزان:
إيمانُك بالله جل وعلا، وإقبالك عليه، ودخولك في طاعته، واستقامتُك على أمره، أعظم ما تزول به الهموم والغموم والأحزان، فتطمئن القلوب، وتنشرح الصدور.
وإن مما يدخل في هذا: ذِكرُ الله سبحانه وتعالى.
نعم، عباد الله، إن ذِكر الله جل وعلا، وكثرته، هو من أعظم أسباب ذَهاب الهموم والغموم والأحزان؛ لأن ذِكر الله جل وعلا تطمئن به القلوب، كما قال سبحانه وتعالى: {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب}.
ولا يخفى عليكم، عباد الله، أن قراءة القرآن هي أفضل الذكر في الوقت المطلق، ولا يكون ذكرٌ أعظم من القرآن في الذكر المطلق في الوقت المطلق، يا عباد الله.
والقرآن، الذي هو كلام الله عز وجل، شفاء لما في الصدور، شفاء لما في القلوب من الهموم والغموم والأحزان والأكدار، يا عباد الله.
يقول الله سبحانه وتعالى: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين}.
وقال سبحانه وتعالى: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة}.
وقال سبحانه وتعالى: {قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء}.
يقول الإمام ابن القيم رحمه الله:
[ وليس لشفاء القلوب دواءٌ قط أنفع من القرآن،
فإنه شفاؤها التام الكامل، الذي لا يُغادر فيها سقمًا إلا أبرأه ].
ولما كانت، يا عباد الله، الهموم والغموم والأحزان تطرأ على القلب، فتؤثر في حياته واستنارته.
قال الإمام ابن القيم:
[ سأل النبي ﷺ أن يكون ذهابُها بالقرآن، فإنها لا تعود بعد ذهابها، أي: إذا ذهبت الهموم والغموم بالقرآن، فلا تعود تلك الهموم والغموم والأحزان.وأما إذا كان ذهابها بغيره -أي: بغير القرآن- كذهابها بالصحة، والدنيا، والجاه، والزوجة، والولد، فإنها تعود بذهاب ذلك ]
فدلّ هذا، عباد الله، على أن الهموم والغموم والأحزان تذهب بالقرآن، وإذا ذهبت بالقرآن لا عودة لها بعد ذلك، ما دام العبد متمسكًا بالقرآن.
فمن تمسك بالقرآن، فإنه يسعد سعادةً في الدنيا والآخرة، من تمسك بالقرآن فإنه لا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة، كما قال الله عز وجل: {فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى}.
أي: لا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة.
ويشهد لهذا قول نبينا ﷺ: «ما أصاب أحدًا قط همّ ولا حزن، فقال: اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ في حكمك، عدلٌ في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سمّيت به نفسك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله همّه وحزنه، وأبدله مكانه فرَجًا».
وفي رواية قال: «أبدله فرَحًا» رواه أحمد وابن حبان
هذا حديثٌ عظيم، يا عباد الله، احرصوا على حفظه، فإذا أصابتك -يا عبد الله- الهموم والغموم، عليك أن تقرأ هذا الدعاء وأن تتدبّره، فإن النبي ﷺ قد بشّر بأن من قاله ذهبت همومه وأحزانه، يا عبد الله.
بل إنك إن سمعت هذا الدعاء، ينبغي عليك أن تحفظه، فإن الصحابة لما سمعوه من رسول الله ﷺ، سألوه عليه الصلاة والسلام: "أفلا نتعلمها؟" -أي: هذه الكلمات- فقال ﷺ: «نعم، ينبغي لمن سمعها أن يتعلّمها».
وأنتم قد سمعتموها، يا عباد الله، فعليكم بتعلُّم هذه الكلمات العظيمات، التي فيها هذا الدعاء العظيم، تقولها يا عبد الله إذا حلَّت بك الهموم والأحزان.
ودل الحديث، يا عباد الله، على أن القرآن، الذي هو كلام الله جل وعلا، شفاءٌ لما في الصدور، وأن أعظم ما تَذَهَبُ به الهموم والغموم والأحزان.
إقبالك على كتاب الله عز وجل تلاوةً، وحفظًا، وتدبّرًا، وتفهمًا، وعملًا بما فيه، أعظم الأمور التي تزول بها الهموم والغموم والأحزان، فإن الذي يشهد له هذا الحديث قوله ﷺ: (أن تجعل القرآنَ ربيع قلبي، ونورَ صدري، وجلاءَ حزني، وذهابَ همّي).
فيأتيك الخير، يا عبد الله، بانشراح صدرك، وجلاء حزنك، وذهاب همك، بماذا؟ بكتاب الله عز وجل، إن أنت أقبلت عليه.
والسؤال الذي ينبغي أن نطرحه على أنفسنا، يا عباد الله: أين نحن من كتاب الله سبحانه وتعالى؟ إن الهموم والغموم والأحزان تصيبنا، فبما نحرص على زوالها؟ وهل أقبلنا على كتاب الله عز وجل؟
الذي يُؤسَف له أن كثيرًا منّا، يا عباد الله -ولا أُغالي إن قلت: إن الكثير منّا- قد هَجَر القرآن: هذا هجر تلاوته، وهذا هجر تدبره وتفهمه، وهذا هجر العمل به، وهو أمرٌ عظيمٌ عند الله سبحانه وتعالى،
ثم بعد ذلك، يا معاشر المسلمين، نرجو زوال همومنا وغمومنا وأحزاننا!
ولا تعجبوا، بعد ذلك، يا عباد الله، حين تروا بأن الشُّقَّة قد بَعُدت بيننا وبين عبادٍ لله جل وعلا صرفوا جُلَّ هِمَمِهِمْ في الإقبال على كتاب الله، فنفعهم الله عز وجل بالقرآن، ولم ينفعهم، يا عباد الله، بذهاب الهموم والغموم والأحزان فقط، بل إن الله جل وعلا يرفعهم بالقرآن.
فالقرآن، هذا الكتاب العظيم، الله عز وجل يرفع به أقوامًا، ويضع به آخرين، كما أخبر نبينا ﷺ.
قوم، عباد الله، حرصوا على الإقبال على كتاب الله عز وجل، فكانوا من خيرة الناس.
وعلى سبيل المثال:
هذا عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه وأرضاه، الخليفة الراشد، يقول: [ ما أُحِبُّ أن يأتي عليّ يومٌ أو ليلة لا أنظر في كتاب الله ] -يعني: لا يقرأ في المصحف-.
وهذا الإمام مالك، إمام دار الهجرة، يقول عنه تلميذه ابن وهب رحمه الله تبارك وتعالى: [كنا نعجب من نَزْع مالك من القرآن -أي: من استنباطه من القرآن- فسألنا أخته عن ذلك، فقالت: كان إذا دخل البيت، لم يكن له شغلٌ إلا القرآن].
هؤلاء قومٌ، يا عباد الله، قد عرفوا الدواء، فأقبلوا عليه يا عباد الله، فكانوا من أهل القرآن الذين قال فيهم ﷺ: (إن لله أهلين من الناس) قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال ﷺ: (أهل القرآن، أهل الله وخاصته) رواه ابن ماجه.
أهل القرآن، هم أهل الله وخاصته، شرّفهم الله، وعظّم مكانتهم، لاهتمامهم بكلام الله عز وجل.
فأضافهم الله عز وجل إليه، فهم أهل الله، وهي إضافة تعظيم وتشريف، والسبب في حصولها: إقبالهم على كتاب الله عز وجل، ليس إقبالًا لمجرد التلاوة والحفظ، وإنما هو إقبالٌ على كتاب الله عز وجل: حفظًا، وتلاوةً، وتدبّرًا، وتفهمًا، وعملًا بما فيه، يا عباد الله.
فالذي يكون من أهل القرآن -الذين هم أهل الله وخاصته- يأتمر بأمر القرآن، وينزجر عن نهيه، ويتأدّب بآدابه، ويتحلّى بشريف الأخلاق التي يتميز بها عن غيره من الناس، كما أشار إلى ذلك الأجُرّي رحمه الله تبارك وتعالى.
أهل الله -يا عباد الله- يحرصون على التطهُّر من الذنوب والمعاصي، والتزين بالطاعة، كما قال الحكيم الترمذي، فهؤلاء هم أهل القرآن، الذين هم أهل الله، هم أهله حقًّا وصدقًا، إذا كان حالهم هكذا.
فأين نحن منهم، يا عباد الله؟ أين نحن من كتاب الله عز وجل حتى نكون من هؤلاء القوم الذين أثنى الله جل وعلا عليهم، ورفع مكانتهم، فجعلهم من أهله سبحانه وتعالى؟
إننا، عباد الله، قد فرّطنا في كتاب الله عز وجل.
وأذكر مثالًا حاصلًا في زماننا:
الإقبال على الهواتف الجوالة، وما فيها من التطبيقات، كلٌّ منا قد ابتُلِيَ بهذا، يا عباد الله، كم من الساعات والأوقات تمضي في تحريك أصابعنا على الشاشات؟ كم من الأوقات تضيع؟! وربما تكون فيما يسخط الله جل وعلا.
عبد الله، يا من تملك مثل هذه الهواتف، وتضيع كثيرًا من الأوقات في النظر فيها، أَمَا إنك لو جعلت -ربما عشر ذلك الوقت- في الإقبال على كتاب الله عز وجل: تلاوةً، وتفهمًا، لختمت كتاب الله عز وجل مرّاتٍ في الشهر، ولانتفعت انتفاعًا عظيمًا بكلام الله عز وجل.
عبد الله، تريد أن ينشرح صدرك، ويطمئن قلبك، وتذهب همومك وغمومك وأحزانُك؟ فاحذر أشدّ الحذر من أن تهجر كتاب الله عز وجل، بل أقبل عليه إقبالًا كُليًّا، فإقبالك على كلام الله عز وجل له أثرٌ عظيمٌ على صلاح القلوب وطمأنينتها.
فسعادتك في الدنيا والآخرة، مرهونة بإقبالك على القرآن.
وثمّة مسألة أخرى، قد يطرحها بعض الناس، فيقول: "إني أُقبل على القرآن، وأتلو القرآن، ولكني لا أجد تلك اللذة، ولا أجد ذلك الأثر في زوال الهموم والغموم والأحزان!"
القرآن، يا عباد الله، شفاء، فليس فيه خلل، القرآن كما أخبر الله جل وعلا شفاء، أي: يزيل الأمراض بإذن الله جل وعلا. يزيل أمراض القلوب.
فمن ثمّ، فالخلل فيك، يا عبد الله! يا من تقرأ ولا تجد لذّة، يا من تقرأ ولا تتأثر، لأنك لم تُطبق شروط الانتفاع بالقرآن، التي أشار الله جل وعلا إليها في قوله: {إن في ذلك لذِكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد}.
تريد أن تنتفع بالقرآن؟ فلا بدّ من سمعٍ مُصغٍ، وحضور قلب، حتى تتأثر بكلام الله جل وعلا.
كما قال الإمام ابن القيم رحمه الله: [إذا أردت أن تنتفع بالقرآن، فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه، وأصغِ سمعك، واحضر حضور من يخاطبه به، من تكلم به سبحانه منه إليه].
الله أكبر، يا عباد الله! هل استشعرنا هذا الأمر العظيم؟ حين نقرأ كلام الله عز وجل، أن الله عز وجل يُكلمنا بالقرآن!
أما إننا لو عرفنا ذلك، وتيقّناه تمام اليقين، لوجدنا أثر ذلك على قلوبنا، وعلى صلاحها، وعلى ذهاب الهموم والغموم والأحزان.
فإنّنا إن لم ننتفع بالقرآن، وإنّنا إن لم نعتنِ بالقرآن، يا عباد الله، فلا شفَى الله الأمراض التي في قلوبنا، ولا ذهبت همومنا وغمومنا وأحزاننا.
كما قال جل وعلا: {أولم يكفِهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يُتلى عليهم}.
قال ابن السعدي رحمه الله:
[ فلا كفَى الله من لم يكفِه القرآن، ولا شفَى الله من لم يشفِه القرآن ].
نسأل الله جل وعلا السلامة والعافية.
اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا وغمومنا، اللهم ارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار، على الوجه الذي يرضيك عنا، اللهم اجعل القرآن حُجّة لنا، لا حُجّة علينا، اللهم علّمنا منه ما جهلنا، وذكّرنا منه ما نُسِّينا، برحمتك يا أرحم الراحمين، يا رب العالمين.
.
.
.
الخطبة الثانية:
الحمدُ لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبدُه ورسولُه، اللهم صلِّ وسلِّم عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فيا أيها المسلمون، عباد الله:
روى الإمام أبو داود في "سننه"، من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: (إن من إجلال الله: إكرامَ ذي الشيبة، وحاملِ القرآن غيرِ الغالي فيه ولا الجافي عنه، وإكرامَ ذي السلطان المُقْسِط).
ذكر ﷺ في هذا الحديث أن من إجلال الله وتعظيمه: إكرامَ حامل القرآن، لكنه حامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه، بل هو وسطٌ بينهما، غيرُ الغالي فيه: الذي عنده تنطعٌ وتكلف، تنطعٌ في التلاوة، وتكلفٌ في المعاني.
ولا الجافي عنه:المُقصر، يا عباد الله، في كتاب الله عز وجل، وربما يكون ممن يحفظه، فيهجر القرآن: يهجر كثرة تلاوته، أو يهجر تدبّره وتفهمه، أو يهجر العمل به، فهذا من التقصير والجفاء مع كلام الله سبحانه وتعالى.
وأهل القرآن، الذين هم أهل الله وخاصته، هم وسطٌ بين هؤلاء، وهم أحق، يا عباد الله، بالإكرام والإجلال.
ألا فاعرفوا لأهل القرآن قدرهم، فإن الأمة لا تزال بخير ما عظّمت مكانة أهل القرآن حقًّا وصدقًا، لأن ذلك من تعظيم الله جل وعلا، كما بيَّن نبينا ﷺ.
والذي تُسرّ له النفوس، أن بلادَنا، يا عباد الله، تعتني بهذا الجانب، فالناس في بلادنا يعظّمون مكانة حامل القرآن، وفتحُ المدارس القرآنية كثير فيها، وإقبال الناس على التعلُّم، ثم الإكرام حاصلٌ،
يحصل على:
المستوى المحلي، أو على المستوى الدولي، كما في جائزة الجزائر الدولية للقرآن الكريم.
فهذا، عباد الله، من إجلال الله عز وجل، أعني: إكرام حملة القرآن.
وإن معلّمي القرآن لهم دور في هذا المكان، ينالون -بإذن الله عز وجل- الخيرية، ما أخلصوا في ذلك لله عز وجل، فقد قال النبي ﷺ: (خيرُكم من تعلّم القرآن وعلّمه).
هذا، وصلُّوا -رحمكم الله- على خير البرية، وأزكى البشرية، محمد بن عبد الله، صاحب الحوض والشفاعة، فقد أمركم الله بأمرٍ بدأ فيه بنفسه، وثنّى بملائكته، وأَيَّه بكم أيها المؤمنون من جِنِّه وإِنْسِه فقال قولا كريما: {إن الله وملائكته يُصلّون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلُّوا عليه وسلّموا تسليمًا}.
اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد،
كما صلّيتَ على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
وبارِك على محمد، وعلى آل محمد،
كما باركتَ على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
الدعاء...