الخطبة الأولى:
إنَّ الحمد لله، نحمدُه ونستعينُه ونستغفِرُه، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا،
من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له،
وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه.
﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولاتموتن إلا وأنتم مسلمون ﴾﴿ يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام.إن الله كان عليكم رقيبا ﴾﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ﴾
أما بعد :
يا أيها المسلمون عباد الله:
روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ قال:
(إذا مات الإنسانُ انقطع عملُه إلا من ثلاث: صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتفعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له).
ذكر ﷺ في هذا الحديث ثلاثة أعمالٍ يجري للعبد أجرُها حتى بعد موته وهو في قبره، يا عباد الله، وثالثها ذكرُ الولد الصالح الذي يدعو لوالديه.
والولد هنا، عباد الله، يشمل الذكر والأنثى، يشمل الأبناء والبنات، كما أنه يشمل أيضًا أبناء وبنات الأبناء، وأبناء وبنات البنات وإن نزلوا.
فإن الولد، يا عباد الله، إذا دعا لوالديه أو دعا لجده وجدته، فإن الله عز وجل ينفعهم بدعاء ولدهم، كما قال ﷺ: (إن الرجل لتُرفع درجتُه في الجنة فيقول: أنّى لي هذا؟ فيُقال: باستغفار ولدِك لك). رواه ابن ماجه.
وإنما الذي يحرص، يا عباد الله، على الدعاء لوالديه بعد موتهما إنما هو الولد الصالح، كما نصَّ على ذلك رسول الله ﷺ فقال: (أو ولدٍ صالحٍ يدعو له).
الولد الصالح هو الذي يدعو لوالديه، وغير الصالح في الغالب، يا عباد الله، لا يتذكر والديه فضلًا على أن يدعو لهما.
وهذا الأمر، عباد الله، يدعو الوالدين إلى الحرص على صلاح أولادهم.
فيا عبد الله، إن أردت أن تنال خيرًا عظيمًا حتى بعد موتك، فاحرص على صلاح ولدك، يدعو لك ولدك، فتجد بذلك خيرًا عظيمًا.
يتأكد علينا، عباد الله، انطلاقًا من هذا أن نحرص على صلاح أبنائنا.
ولتعلموا – رعاكم الله – أن أول أمر، بل هو أعظم أمر، يُحرص عليه في باب صلاح الأولاد هو دعاء الله جل وعلا.
الولد، يا رعاكم الله، يحتاج أول ما يحتاج ويفتقر إلى دعوةٍ تهديه إلى الله جل وعلا، دعوةٍ صالحةٍ من والدين يتوجهان إلى الله جل وعلا أن يُصلح أولادهما، وأن يرزقهما ذريةً تَقرّ بها العين.
فإن الوالدين يحرصان على دعاء الله عز وجل سائلين ربهم صلاح أولادهم، متأسّين في ذلك بخيرة خلق الله جل وعلا، بالأنبياء والمرسلين، فإنهم كانوا يسألون الله جل وعلا الصلاح والهداية لأولادهم.
هذا الخليل إبراهيم عليه السلام يقول الله جل وعلا عنه: {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي}.
وزكريا عليه السلام ينادي ربه سبحانه وتعالى قائلًا:
{رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ}.
وعبادُ الرحمن الذين هم المؤمنون الأخيار وصفوةُ عباد الله جل وعلا الأبرار، لا يغفلون عن هذا الأمر العظيم، فيدعون الله جل وعلا الصلاح لأولادهم، قائلين: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا}.
فقد علم هؤلاء الأخيار أنه لا صلاح لأولادهم إلا بدعاء الله جل وعلا، وأنه لا هداية لهم إلا بتوفيق من الله جل وعلا، فلهذا التجؤوا إلى ربهم جل وعلا مُلِحّين عليه أن يُصلح أولادهم، وأن يرزقهم ذريةً صالحةً تَقرّ بها العين.
نعم، عباد الله، وإن العبد بعد حرصه على دعاء الله جل وعلا وعدم غفلته، فإنه لا يغفل عن اتخاذ الأسباب النافعة.
الوالدان يحرصان على صلاح أبنائهما، فيدعوان الله جل وعلا، ومع ذلك، عباد الله، يتخذان الأسباب الصالحة؛ لأن صلاح الولد لا يأتي بين عشيةٍ وضحاها، يا عباد الله، إنما يحتاج إلى بذل جهدٍ من الوالدين مع استعانةٍ بالله جل وعلا.
وإن سألتَ، يا عبد الله، عن الأسباب الصالحة التي يحرص عليها الوالدان لصلاح أولادهم، فاعلم – حفِظك الله تعالى – أن هذه الأسباب تنقسم إلى قسمين:
- قسمٌ يكون قبل وجود الولد، وقسمٌ يكون بعد وجود الولد.
أما الأسباب التي تُتخذ قبل وجود الولد فهي تتمثّل في أمرين، يا عباد الله:
أما الأمر الأول، فهو الحرص على الزوجة الصالحة، أخذًا بوصية النبي ﷺ لما قال عليه الصلاة والسلام:
(تُنكَح المرأةُ لأربعٍ: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك).
خيرُ من يُتزوج به ذاتُ الدين، يا عباد الله، لأن ذات الدين يأتي منها خيرٌ عظيمٌ في باب صلاح الأولاد.
فَاظفَر بذات الدين تربت يداك، يا أيها الشاب المقبل على الزواج، إن لك اختياراتٍ قد تطلب ذات المال، أو ذات الحسب، أو ذات الجمال، وثمّة ذات الدين، والرسول ﷺ أوصاك بأن تحرص على ذات الدين، فقال: (فَاظفَر بذات الدين تربت يداك).
حتى وإن كان فيها قلةٌ من مالٍ وجمال، فإن دينها وخُلُقها يُجمِّلها، يا عبد الله، فاظفر بذات الدين تربت يداك، فإن ذات الدين تجتهد في صلاح أولادها وتربيتهم على الخير، تربيتهم على الصدق والأمانة وغيرها من الأخلاق.
تحرص على تربية ابنتها على الحشمة والحياء والعفاف والحجاب، وغيرها من أحكام الدين وأخلاقه.
وأمرٌ ثانٍ، عباد الله، يُحرص عليه في باب صلاح الأولاد حتى قبل وجودهم، وهو أن يحرص المرء، يا عباد الله، إذا أتى امرأته، أن يسأل الله جل وعلا أن يُجنّبه الشيطان، فإنه إن قُدِّر بينهما ولدٌ في ذلك لما سأل الله أن يُجنّبه الشيطان، فإن الشيطان لن يضر ذلك الولدَ أبدًا، كما قال الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام فيمن أراد أن يأتي أهلَه
قال: (بسم الله، اللهم جنِّبنا الشيطان، وجنِّب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يُقدَّر بينهما ولدٌ في ذلك لم يضرَّه الشيطان أبدًا) والحديث متفق عليه.
فإن ذكرك لهذا الدعاء حين إتيانك لأهلك، يا عبد الله، من أسباب صلاح ولدك.
وأما الأسباب التي تُتخذ، يا عباد الله، بعد وجود الولد، فإنها أمور كثيرة، منها:
أولًا: الحرص على العقيقة، فإذا رزقك الله جل وعلا ولدًا فاشكر الله عز وجل على هذه النعمة، ومن حرصك على صلاحه أن تبادر إلى ذبح العقيقة، فإن هذا الغلام مرتهنٌ بعقيقته، كما بيَّن ﷺ.
فهذه العقيقة تُذبح عنه يوم سابعه أو بعد ذلك إن فات اليوم السابع، يا عباد الله، فالغلام – كما قال ﷺ – (مرتهنٌ بعقيقته، تُذبح عنه يوم سابعه، ويُسمَّى، ويُحلق رأسه) رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه.
وقوله ﷺ: (الغلام مرتهنٌ بعقيقته)، وفي رواية: (كل غلامٍ مرتهنٌ بعقيقته)، فيه يا عباد الله أن الولد إن عُقَّ عنه فإنه ينطلق في مصالح دينه ودنياه، وقد انشرح صدرُه لذلك، فتكون هذه العقيقة يا عباد الله، من أسباب صلاح الأولاد.
ومن الأسباب التي تُتخذ لصلاح الأولاد: الحرص على تعليمهم دين الله جل وعلا، وأخلاق هذا الدين العظيمة.
ومن الأمور العظيمة التي يُحرص عليها في هذا الباب: الحرص على تعليم الأولاد الصلاة.
يا عبد الله، إذا أردت أولادًا صالحين فربِّهم على حبّ الصلاة والمحافظة عليها، فإن من لم ينشأ على حبّ الصلاة والمحافظة عليها، كيف ينشأ صالحًا يا أخي المسلم؟
ومن ثَمَّ، احرص على ما أوصاك به نبيك ﷺ، لما قال: (مُروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناءُ سبعٍ، واضربوهم عليها وهم أبناءُ عشرٍ) رواه أبو داود.
وإن الذي يُؤسَف له، عباد الله، أن تجد كثيرًا من المسلمين يغفلون عن هذا الأمر العظيم، إي والله، عباد الله، هذه صلاة الجمعة التي هي صلاة عظيمة يشهدها المسلمون ويجتمعون لها، بعض المسلمين –هداهم الله– يأتيها ويأتي غيرها من الصلوات تاركًا أولاده في البيت، تاركين للجماعة، بل وتاركين للصلاة، غير منبِّهٍ ولا آمرٍ لهم بها.
فكيف ترجُو صلاح ولدك وهم لا يصلّون، يا عبد الله؟ فإن أردت صلاحهم، ربِّهم –حفِظك الله– على المحافظة على الصلاة وعلى حبّها.
ثم إذا أردت أولادًا صالحين، احرص يا عبد الله على أن تُعلّمهم كتابَ الله جل وعلا، فإنك إن علمتهم القرآن سبق إلى قلوبهم أنوارُ الهداية قبل أن تتعلق بالشهوات والشبهات المضلّة.
في صغره حَفِّظْهُ كتاب الله جل وعلا، فيكون بذلك من خير الناس وأصلح الناس، فقد قال ﷺ:
(خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه). رواه الإمام البخاري.
وقال ﷺ: (من يُرِد الله به خيرًا يُفقِّهه في الدين).
وإن من الأمور التي يُحرص عليها في باب تربية الأبناء أن يُربّى الأبناء، يا عباد الله، على العقيدة الصحيحة، أن يُربَّوا على عقيدة التوحيد، أن يُربَّوا على إخلاص العبودية لله جل وعلا، لتكون أعمالهم جميعها لله سبحانه وتعالى.
الأنبياء والمرسلون أرسلهم الله جل وعلا يدعون أقوامهم إلى العقيدة الصحيحة، إلى عبادة الله وحده لا شريك له، قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}.
ومع ذلك، فإن الأنبياء لم يغفلوا، يا عباد الله، عن تعليم أبنائهم العقيدة الصحيحة التي تنفعهم في الدنيا والآخرة.
وهذا يُستفاد منه، يا عباد الله، الحرص على تربية الأبناء على العقيدة الصحيحة.
فهذا الخليل إبراهيم، ومن بعده يعقوب عليهما السلام، يربّون أبناءهم على الاعتقاد الصحيح، حتى إن يعقوب عليه السلام عند موته قد جمع أبناءه ليطمئن على اعتقادهم، كما قال جل وعلا:
{أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}.
فهذا أمرٌ يُحرَص عليه، ونبينا ﷺ كان يحرص عليه في تربية النشئ والصغار، يعلم ابن عمّه ابن عباس رضي الله تعالى عنهما الاعتقاد الصحيح، فيقول له : (يا غلام، إني أعلّمك كلماتٍ: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله) رواه الإمام الترمذي.
ألا فاتقوا الله جل وعلا في أبنائكم، واحرصوا على صلاحهم، وربّوهم، يا عباد الله، على العقيدة الصحيحة، وإن تربيتهم على العقيدة الصحيحة لا تكون إلا بعد تعلّمكم أنتم، يا عباد الله، للاعتقاد الصحيح، وإخلاص العبودية لله جل وعلا، لينشأ الجميع مع أبنائهم على هذا الأمر العظيم، في توجّه قلوبهم إلى الله جل وعلا وحده لا شريك له.
سائلًا ربَّنا سبحانه وتعالى أن يُصلح قلوبنا، وأن يهدينا وأبناءنا أجمعين، إن ربنا لسميع الدعاء.
.
.
.
الخطبة الثانية:
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبدُه ورسولُه، اللهم صلِّ وسلِّم عليه وعلى آله وصحبِه أجمعين.
أما بعد، فيا أيها المسلمون عبادَ الله، أيها الآباءُ والأمهاتُ، إني أُوصيكم بوصيَّةٍ عظيمةٍ تتعلَّقُ بتدبُّرِ سورةٍ كريمةٍ، سورةٍ عظيمةٍ في كتابِ اللهِ عزَّ وجل، هي سورةُ لقمان، فإنها سورةٌ قد تضمَّنت وصايا لقمان لابنه، وهو الرجلُ الحكيم.
يا معاشرَ المسلمين، وصايا ينبغي أن تُتَدبَّر ليُعمَلَ بها، فإن لقمان قد أوصى ابنَه يا عبادَ الله، أوصاه بوصايا عظيمةٍ على رأسِها الوصيةُ بالعقيدةِ الصحيحةِ، وإخلاصِ العبادةِ لله جلَّ وعلا، والحذرِ من الإشراكِ به سبحانه وتعالى، {وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بُنيَّ لا تُشرك بالله إن الشرك لظلمٌ عظيم}.
ولم يقتصر على هذا، بل أوصاه ببرِّ الوالدين، {أن اشكر لي ولوالديك إليَّ المصير}.
ولم يقتصر على هذا فقط، بل أوصاه بمراقبةِ اللهِ جلَّ وعلا، وأنه سبحانه مطَّلعٌ عليه لا تخفى عليه خافية، {يا بُنيَّ إنها إن تكُ مثقالَ حبَّةٍ من خردلٍ فتكن في صخرةٍ أو في السماواتِ أو في الأرضِ يأتِ بها اللهُ إن الله لطيفٌ خبير}.
أوصاه يا عبادَ الله بالصلاةِ وأمرَه بها، أوصاه بالأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكر، وبغضِه والحذرِ منه، وأوصاه بالصبرِ على أذى الناس.
أوصاه بهذه الأمورِ العظيمةِ يا عبادَ الله لأنها منطلَقٌ لصلاحِ الولدِ يا معاشرَ المسلمين، {يا بُنيَّ أقمِ الصلاةَ وأمُر بالمعروفِ وانهَ عن المنكرِ واصبرْ على ما أصابك إن ذلك من عزمِ الأمور}.
إن الصبرَ على أذى الناسِ من عزمِ الأمور، وأوصاه يا عبادَ الله بالأخلاقِ الفاضلةِ الحسنةِ، حثَّه على التواضعِ، ونهاه عن الكِبرِ والأشَرِ والبطرِ والمَرَحِ، كما أنه يا عبادَ الله أمرَه بأن يغضَّ صوتَه، وأن تكونَ عليه سكينةٌ في حركاتِه وفي أصواتِه، {ولا تُصَعِّرْ خدَّك للناسِ ولا تمشِ في الأرضِ مرحًا إن الله لا يحبُّ كلَّ مختالٍ فخور، واقصدْ في مشيك واغضُضْ من صوتِك إن أنكرَ الأصواتِ لصوتُ الحمير}.
هي وصايا لقمان الذي آتاه اللهُ جلَّ وعلا الحكمةَ، لتعلموا يا عبادَ الله أنها وصايا عظيمةٌ من رجلٍ آتاه اللهُ عزَّ وجلَّ الحكمةَ، وهي وصايا تستلزمُ أمورًا أُخرى لم يذكرْها رحمه الله ورضيَ عنه، بل إنها وصايا مقرونةٌ يا عبادَ الله بدواعٍ إلى فعلِها، فتدبَّروها يا معاشرَ المسلمين، ومُرُوا بها أبناءَكم وأنتم ترجون صلاحَهم، دون أن تغفلوا كما نَبَّهتُ في الخطبةِ الأولى على سؤالِ اللهِ جلَّ وعلا ودعائِه أن ينفعَ بتلك الأسباب، وأن يهديَ أولادَكم وأن يُصلحَهم سبحانه وتعالى.
الدعاء...